مكي بن حموش
5928
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال قتادة : أرسل اللّه جل ذكره محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم إلى العرب والعجم فأكرمهم على اللّه أطوعهم له « 1 » . قال قتادة : ذكر لنا أن النبي عليه السّلام قال : " أنا سابق العرب ، وصهيب سابق الروم ، وبلال سابق الحبشة ، وسلمان سابق فارس " « 2 » . ثم قال تعالى : يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي : متى يأتي العذاب الذي تعدنا به يا محمد ؟ قل لهم يا محمد : لكم أيها القوم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ، أي : لا يؤخرون للمؤنة إذا جاءكم ولا يتقدم العذاب إليكم قبله . ثم قال : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أي : لن نؤمن بما جاء به محمد ولا بما أتى قبله من الكتب ، أي لا نصدق بذلك كله . ثم قال تعالى : وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ أي : لو تراهم يا محمد موقوفين يتلاومون يحاور بعضهم بعضا ، يقول الذين استضعفوا في الدنيا للذين كانوا يستكبرون عليهم في الدنيا : لولا أنتم لكنا في الدنيا مؤمنين . قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا أي : في الدنيا للذين استضعفوا فيها . أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى أي : منعناكم من اتباع الحق بعد إذ جاءكم من عند اللّه . بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ بإيثاركم الكفر باللّه على الإيمان .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 96 ، وتفسير ابن كثير 3 / 593 ، والدر المنثور 6 / 702 . ( 2 ) أورده ابن عدي في الكامل في الضعفاء 7 / 2624 ، والطبري في جامع البيان 22 / 96 ، وابن حجر في المطالب العالية ( 3878 ) . وهذا الحديث من رواية يوسف بن إبراهيم التميمي . وهو ضعيف ، قد ضعفه ابن عدي اعتمادا على تضعيف أبي حاتم والبخاري له .